المستخلص
يجب على المحاسب - أثناء عمله- في سبيل المصلحة العامة أن يراعي ويمتثل للمتطلبات الأخلاقية لقواعد السلوك المهني.لقد تمت صياغة مشكلة البحث من خلال الأسئلة الآتية:هل هناك أساس شرعي للأخلاق في الفكر المحاسبي الإسلامي؟ وما هي أوجه المقارنة بين أخلاقيات مهنة المحاسبة والتدقيق الدولية وبين الميثاق الإسلامي لأخلاقيات المحاسب والمدقق؟ويستمد البحث أهميته من أإهمية الأخلاق بشكل عام في ممارسة أي مهنة من المهن وبضمنها المحاسبة، ودور المدونات الأخلاقية في ترشيد سلوك المحاسبين والمدققين لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها المحاسبة كمهنة.ويهدف البحث إلى الآتي: توضيح الإطار النظري لأخلاقيات مهنة المحاسبة والتدقيق في المناهج الوضعية وفي الشريعة الإسلامية ،التعريف بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAIOFI، مقارنة الأخلاقيات الدولية (الوضعية) بنظيرتها الإسلامية.فرضية البحث: يستند البحث إلى الفرضيتين الآتيتين:1- للأخلاق أساس تشريعي في الفكر المحاسبي الإسلامي.2- لا توجد فروقات جوهرية بين أخلاقيات مهنة المحاسبة والتدقيق الدولية وبين الميثاق الإسلامي لأخلاقيات المحاسب والمدقق فيما يتعلق بالأمور المهنية ،بينما يختلف الميثاق الإسلامي عن نظيره الدولي بكونه تضمن مبادئ تلائم طبيعة المؤسسات الإسلامية. وقد تم التوصل إلى نتائج عديدة وأهمها ما يأتي: 1.إن وجود فروق جوهرية بين المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية أثر على طبيعة أعمال المحاسبين والمدققين, وقد استوجب ذلك وضع قواعد ومواثيق أخلاقية سواء في المؤسسات المالية الإسلامية أو التقليدية تكون متواءمة مع الطبيعة المميزة لتلك المؤسسات.2.الميثاق الإسلامي أكثر شمولية لكونه تضمن القواعد الدولية (الوضعية) فضلاً عن المبادئ الإسلامية التي تلائم طبيعة المؤسسات المالية الإسلامية.وتم التقدم بالعديد من التوصيات من أهمها:1.العمل على تبني الميثاق الإسلامي كونه يلائم طبيعة مجتمعاتنا المسلمة وبالتالي فهو يلائم المؤسسات المالية التي تعمل في هذه المجتمعات.2.الاستفادة من التجارب الدولية والعربية لإصدار مدونة شاملة لقواعد السلوك المهني للمحاسبين والمدققين في العراق.ضرورة أن تكون مدونة قواعد السلوك المهني للمحاسبين مواكبة للتطورات المهنية والتقنية التي أثرت على المهنة.