المستخلص
تعمل لغة الجسد على نسج خيوط الارتباط ومد أواصر التفاعل بين أعضاء المنظمة وقد تكون مدخلا لبنائها لتؤمن حالة التعاون وتكرس حالة التفاهم فهي التي تحدد سلوك المنظمات والتي تكون عادة متغيرة وغير مرتبطة بنوعية معينة من الافراد العاملين متأثرة بالإدراك والاتجاهات والدوافع والخبرات ومدى الفرص المتاحة لتحقيق الاهداف واشباع الرغبات واحتمالات الاستمرار في ذلك، ومن هنا تتم عملية تبادل الأفكار والمعلومات من أجل إيجاد فهم مشترك وثقة بين العناصر الإنسانية في المنظمة، فعندما يتفاعل الاتصال اللفظي مع الاتصال غير اللفظي يؤدي الى زيادة فاعلية الاتصال بين القيادات والمرؤوسين داخل المنظمة وبين الزملاء في بيئة العمل فعند الاعتماد على الاتصال اللفظي سيكون هناك نوع من الصعوبة في تفسير المنطوق والمكتوب لان تعابير الجسد اقوى من تعابير الكلمات وتتعدد هذه الصور لتتخذ اشكالا" مختلفة منها (حركات الراس، ايماءات الوجه والعيون) لتعبر من خلالها عن الحب والغضب والفرح والخوف والحقد والغيرة، فنجد ان هذه الاشكال قد تمثل احدى المشاكل المهمة التي تواجه القيادة الادارية لتؤثر على الانماط المستخدمة من قبلها اتجاه الافراد العاملين من هنا تم تأشير مشكلة الدراسة من خلال اثارة جملة من التساؤلات البحثية الممثلة بالاَتي:-1- هل يتم استخدام لغة الجسد على وفق المسارات الصحيحة لدى القيادة عينة الدراسة؟2-هل تسهم لغة الجسد في تأشير سلوك المنظمات لدى القيادة في الكليات المبحوثة؟وللإجابة على التساؤلات البحثية اعلاه، ولقياس علاقات الارتباط والتأثير بين بعدي الدراسة، تم استخدام عدد من الوسائل الاحصائية لبيانات جمعت بالاستبانة التي وزعت على العاملين في الكليات المبحوثة، وتم التوصل الى مجموعة من الاستنتاجات من اهمها:-1-مثلت لغة الجسد لدى القيادة الادارية احد المؤشرات الاكثر اهمية في تحديد سلوك المنظمات لديهم في ميدان العمل مما يدل على ان هذه الاتصالات تولد استجابة ضمنية لدى العاملين مما يجعلهم ينتهجون اساليب تختلف في قوتها واسهامها في ميدان العمل.