المستخلص
لقد اقتنع المنظرون في الفكر الضريبي بوجود العديد من الصعوبات التي تواجه العمل الضريبي وتعيق تحقيق أهدافه، ومنها تلك الناجمة عن تعارض مصالح عناصر النظام الضريبي الممثلة بالمكلفين من جهة والسلطة المالية (ممثلة بالإدارة الضريبية) القائمة على عملية التحصيل من جهة أخرى، فضلاً عن المجتمع كونه مراقباً لأداء هذه العناصر من حيث فاعلية النظام الضريبي وإمكاناته في تحقيق أهدافه، الأمر الذي أدى إلى خروج هؤلاء المنظرين بمجموعة من القواعد الضريبية التي تحكم جودة هذا النظام. وحيث أن الضرائب من المصادر الرئيسة في تمويل النفقات تحقيقاً لأهداف النظام الاقتصادي، لذا تعطى من الأهمية والعناية البالغة وذلك من خلال الاهتمام بالطرق والأساليب التي تسهم في إقناع المكلفين بتسديد ما يترتب عليهم من ضرائب في الوقت والكم المناسبين. لذلك يحاول هذا البحث إلقاء الضوء على مسالة حيوية إلا وهي أن هنالك قواعد ضريبية لم تختبر في العراق من حيث أهميتها في تعزيز الإذعان الضريبي للمكلفين غير معروفة لحد الآن . وهذا هو السبب الكامن وراء دفع الباحث لإجراء هذا الاختبار الذي يتناول القواعد الضريبية ولاسيما من حيث فاعليتها كمتغير فاعل مستقل في إذعان المكلف كمتغير معتمد .