المستخلص
المستخلص في السنوات الأخيرة حصل تغير كبير في استراتيجيات المحاسبة الإدارية وخاصة في مجالات خفض الكلف وتقويم الأداء، فقد استخدمت مداخل عدة منها التحسين المستمر( الكايزن ) وإدارة الجودة الشاملة ونظرية القيود وإعادة هندسة العمليات وبطاقة الأداء المتوازن والمقارنة المرجعية والإدارة على أساس الأنشطة وسلسلة القيمة وتحليلات القيمة وغيرها، إلا أن كل مدخل من هذه المداخل قد استخدم على انفراد أو بالتكامل مع مدخل آخر وبالشكل الذي يركز على خفض التكلفة في مرحلة التصنيع أو التشغيل دون الاهتمام بما يجري قبل وبعد تلك المرحلة، بالوقت الذي يمر المنتج في سلسلة من العمليات والأنشطة بدءاً من مرحلة البحث والتطوير وصولاً إلى مرحلة التخلص من تخريدة المنتج. وتسمى تلك المراحل بدورة حياة المنتج وهي تختلف في المفهوم والمنظور مابين المنتج والزبون والمستهلك. وقد اتجهت الأنظار حديثا إلى خفض الكلف في جميع مراحل دورة حياة المنتج . وتكمن مشكلة البحث هنا في كيفية اختيار المنهج الملائم لإدارة التكلفة وخفضها بالشكل الذي يتواءم مع كل مرحلة من المراحل التي يمر بها المنتج خلال دورة حياته وبما لا يتعارض مع المناهج الأخرى. وعليه أصبح التفكير بالعمل وفق منهج متكامل وشامل تتلاءم أدواته مع كل مرحلة من مراحل دورة الحياة عبر سلسلة العمليات والأنشطة. فتم تبني منهج التكلفة الشاملة لدورة حياة المنتج والذي يعتبر من المناهج الحديثة والذي يتوافق مع مراحل دورة الحياة وبما يضمن التكامل الهادف إلى تحقيق التكلفة المنخفضة والجودة العالية في ظل إطار التحسين المستمر. ولغرض بيان أهمية هذا البحث وحل مشكلته فقد تم تقسيمه وفق عدة محاور تناول الأول منها مفهوم دورة حياة المنتج وكلف مراحلها أما الثاني فقد تناول أساليب اعتماد منهج التكلفة الشاملة في حين افرد الثالث لعرض مداخل إدارة التكلفة وفق مراحل دورة حياة المنتج بينما خصص المحور الرابع لبيان اثر منهج التكلفة الشاملة على خفض الكلف وتحسين العائد.