المستخلص
المستخلص مما لا شك فيه ان الناس جميعهم يتعرضون للضغوط بشكل او بآخر ولكنهم لا يتعرضون جميعا لمخاطرها بالدرجة نفسها فأن الاستجابة تختلف من فرد الى اخر تبعا لنمو الشخصية وسماتها وتكوينها ونوع البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد والذي يحدد اسلوبه الفريد في التعامل مع الاحداث والمواقف الضاغطة, كما ان الفروق الفردية بين الاشخاص في الدوافع والحاجات والقيم تؤثر في ادراك الفرد لمحتوى العمل فانه من المحتمل ان يدرك شخص ما محتوى العمل بمنظور يختلف عما يدركه نفس العمل شخص اخر ولذا توجب رفع الستار والكشف عن مستوى ضغوط العمل لدى أهم شريحة في المجتمع الا وهو الكادر التدريسي في التعليم العالي ولا يتحقق هذا الا عن طريق ميدان البحث العلمي وعليه نحدد اهداف هذا البحث بما يلي:اولا: قياس مستوى ضغوط العمل لدى تدريسيي التعليم العالي في مدينة كركوك.ثانيا: المقارنة بين تدريسي التعليم العالي في مدينة كركوك في مستوى ضغوط العمل وفق متغير اللقب العلمي.ثالثا: التعرف إلى المصدر الأكثر تأثيرا في مستوى ضغوط العمل لدى تدريسيي التعليم العالي في مدينة كركوك. ومن أجل تحقيق اهداف البحث تم استعمال مقياس ضغوط العمل (للعمري , 2000) والذي تم بناءه من قبل (عسكر واخرون , 1986) حيث تم استخراج الصدق الظاهري للمقياس بعرضه على مجموعة من المتخصيين في مجال التربية وعلم النفس والادارة وتم التأكد من ثباته فبلغ (80,0) بطريقة اعادة الاختبار وتم تطبيق الاختبار على عينة مكونة من (70) تدريسي من تدريسيي التعليم العالي في مدينة كركوك ويمثلون نسبة (9,11%) من مجموع افراد المجتمع والبالغ (588) فردا وتمت معالجة المعلومات باستخدام الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (spss) وباستعمال الاختبار الثاني لعينة مستقلة واحدة والاختبار الثاني لعينتين مستقلين و مربع كاي لعينة واحدة ومعامل الارتباط والوسط المرجح.وتوصل بحثنا الى النتائج الاتية:-اولا: لا يعاني تدريسيي التعليم العالي في مدينة كركوك من ضغوط العمل.ثانيا: ان مستوى ضغوط العمل لا يختلف بين التدريسيين عند اختلاف القابهم العلمية اذ لم يكن الفرق دالا احصائيا بين لقب مدرس مساعد ولقب مدرس فما فوق.ثالثا: إن المصدر الأكثر تأثيرا في ضغوط العمل لدى تدريسي التعليم العالي هي متمثلة بطبيعة العمل حيث حصلت الفقرة (امكانياتي وقدراتي لا تستغل بالشكل السليم) على اعلى حدة بين فقرات مصادر ضغوط العمل.وجاء بحثنا بتوصيات منها:-1- تعزيز دافعية التدريسي نحو العمل باستخدام اكبر قدر ممكن من الحوافز المادية والمعنوية ومما هو عليه الان.2- رصد المقومات الشخصية والمهنية لتدريسي التعليم العالي وتطويرها في سبيل مجابهة التطورات المستقبلية.3- اثارة القدرات الابداعية لدى تدريسيي التعليم العالي عن طريق اسلوب (عصف الافكار) وايجاد بيئة محفزة في منظمات التعليم العالي تسهل عملية الإبداع.
الكلمات الرئيسية