المستخلص
احتلت المصارف الإسلامية مكانة متميزة مابين المصارف العاملة في القطاع المصرفي،لاسيما بعد المؤشرات التي أفرزتها الأزمة المالية في نهاية العام (2008) والتي أثبتت نجاح عمل هذه المصارف بما تستند إليه من مبادئ وأسس تتوافق مع أحكام وضوابط الشريعة الإسلامية، وفي ظل التطورات التي شهدها القطاع المصرفي حاولت الدراسة تقييم أداء المصارف الإسلامية من خلال استخدام التحليل المالي المركب القائم على استخدام أداتين هما ( التحليل المالي باستخدام النسب المالية) و ( تحليل التغيير والاتجاه العام بالاستناد إلى سنة أساس)؛من أجل الحكم على أداء هذه المصارف ومدى كفاءة إدارتها في إدارة الموارد المالية بشكل أمثل، وتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية في ظل التطورات المختلفة التي تشهدها هذه المصارف.وتمثلت عينة الدراسة بـ (المصرف الإسلامي العراقي) و(المصرف الإسلامي الأردني)، وذلك في محاولة لتحليل القوائم المالية لهذه المصارف للفترة (2000 – 2008)، وتم عرض الدراسة في مبحثين تناول المبحث الأول مدخلاً إلى التحليل المالي والمصارف الإسلامية والمفاهيم المرتبطة في كلٍ منهما، أما المبحث الثاني فقد تناول تحليلاً للقوائم المالية للمصرف الإسلامي العراقي ومقارنته بتحليل القوائم المالية الخاصة بالمصرف الإسلامي الأردني باستخدام الأدوات المالية التي تم ذكرها سابقاً.وتوصلت الدراسة إلى أن المصارف الإسلامية إذا ما أرادت أن تحقق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية وبما يتوافق ذلك والأسس التي تعتمدها في مجال عملها، فإنه من الضروري أن يكون لها الدور الكبير في اتخاذ القرارات ورسم السياسات المالية والخطط المستقبلية وبما يعزز مكانة هذه المصارف في المجتمعات العاملة فيها، فضلاً عن استخدامها للأدوات المالية التي يوفرها التحليل المالي من أجل الوصول إلى الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
الكلمات الرئيسية