المستخلص
أحدثت التغيرات المتسارعة في جميع مجالات الحياة نتيجة للانفجار المعرفي والمعلوماتي إلى ظهور العديد من التحديات والتناقضات في البيئة التنافسية مما دفع بالمنظمات المعاصرة البحث عن الوسائل الكفيلة لمواكبة هذه التحولات والتكيف معها, إلاأنَ هذه المهمة لا تتحقق الا في ظل قيادة واعية تهدف تحديد وتشخيص أبرز المشاكل التي تعترض المنظمات وتقديم الحلول لها من اجل تحقيق أهدافهاوأهداف المتعاملين معها، وتشكل القيادة أحد أهم المهارات الأساسية التي تسعى المنظمات في الوقت الراهن إلى غرسها في جميع أعضائها فكل فرد يمكنه أن يمارس دورا" قياديا" إذ لم يعد كافيا" في ظل تلك التغييرات أن تعتمد المنظمة على طرح آراء وحلول جاهزة لأفرادها وقد وضعت جلَ اهتمامها نحو تحسين سلوكيات الأفراد العاملين باعتبارهم المورد البشري والمحرك الأساسي لكل التفاعلات التنظيمية كما ينبغي ألا يقتصر هذا الاهتمام من خلال إدخالالأدوات والتقنيات المتطورة في سياق عمل أفرادها فحسب, بل لابد أن يشمل إحداث تغييرات فعلية في توجهات وسلوكيات العاملين نحو السلوكيات المرغوبة وإطفاء السلوك غير المرغوب به ومن الطبيعي أن تكون للقيادة السبق في تمثيل تلك السلوكيات وفي توظيف العديد من الطرق والأساليب للحد من سلوكياتهم غير المرغوبة وإطفائها والمساهمة في التقليل من آثارها السلبية.واستنادا إلى ذلك هدَف البحث إلى بيان طبيعة العلاقة والتأثير للقيادة التحويلية في إطفاء بعض السلوكيات غير المرغوبة للأفراد العاملين بناء" على فرضية أساسية مفادها هناك علاقة ارتباط وتأثير بين القيادة التحويلية بدلالة متغيراتها في إطفاء بعض السلوكيات غير المرغوبة وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تم استقصاء آراء (50) من العاملين في معمل الألبسة الجاهزة في نينوى وتوصل البحث إلى استنتاج رئيسي مفاده "للقيادة التحويلية دور هام في احتواء وإطفاء بعض السلوكيات غير المرغوبة في الميدان المبحوث" وأختتم البحث بمجموعة من المقترحات من الممكن أن تفرز الجوانب الإيجابية للميدان المبحوث وتعالج السلبيات المؤشرة عليه إذاأخذ ذلك مستقبلاً.