المستخلص
يدور البحث حول مدى تبني المشرع العراقي نظرية المال العام، وتعد مسألة تحديد طبيعة حق الدولة والأشخاص المعنوية العامة على المال العام من أدق المسائل التي كانت محل خلاف في الفقه والتشريع؛ حيث انقسم الفقه إلى اتجاهين رئيسيين، يتجه أولهما إلى إنكار ملكية الدولة ويرى ان هذا الحق يتمثل في ولاية الإشراف والحفظ والصيانة لمصلحة الأفراد جميعًا، ويتجه ثانيهما إلى أن حق الدولة في الأموال العامة هو حق ملكية حقيقية لا مجرد ولاية إشراف وحفظ وصيانة, ولعل من الضروري الاعتراف للدولة بحق ملكية المال العام حيث يحقق ذلك فوائد مهمة ويحسم كثيرًا من المشاكل العملية التي تبقى دون حل في حالة نكران هذا الحق، وأهمها تحديد المسؤول عن صيانة المال العام والحفاظ عليه، وتحديد المسؤول عن تعويض الأضرار الناتجة عنه، وهو ما يستدعي ضرورة سن قانون ينظم من خلاله أحكام أموال الدولة في العراق.
الكلمات الرئيسية