المستخلص
ان الانفاق العام يحتل اهمية كبيرة في الدراسات المالية لذلك فهو يعد الاداة الاهم والابرز المستخدمة من قبل الدولة من اجل تحقيق التقدم والتطور في المجالات الاقتصادية والمالية ، وبذلك فانه يمكن ملاحظة ان السياسة الانفاقية تعكس وبصورة كبيرة الاهداف المرسومة من قبل الحكومات والتي تهدف من ورائها النهوض بواقع الاقتصاد الوطني لغرض دفع عجلة التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لأي بلد ، اذ انها تمثل دراسة لمؤشر النشاط المالي للدولة واداة من ادواتها التحليلية هذا بالإضافة الى انها تقوم بفحص اثاره على مختلف قطاعات الاقتصاد القومي حيث انها تشتمل على تحليل كمي ونوعي لحجم النفقات والايرادات العامة لغرض الحفاظ على وظائفها وتحقيق اهداف الاستقرار والتخصص الامثل للموارد والنمو الاقتصادي، من هنا فانه يجب ان توضع سياسة إنفاقيه متطورة تكون قادرة على تحقيق الاهداف المنشودة بالأضافة الى ضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وبالأخص بعد الفشل الذي شهدته نظريات الفكر الاقتصادي التقليدي وما تبعها عنها من نتائج سلبية ادت الى سوء توزيع الدخل وزيادة حدة البطالة والتضخم وتتالي حدوث وقوع الازمات. لقد توصل البحث الى ان زيادة الايرادات بعد عام 2003 وما تبعه من توسع في حجم الجهاز الاداري للدولة وارتباط النفقات بعائدات الصادرات النفطية وزيادة ايرادات النقد الاجنبي ادى الى ارتفاع حجم الانفاق العام ومن ثم السعي نحو النمو الاقتصادي واعادة بناء ما دمرته الحروب ، كما أنهّ يشير الى ان هناك علاقة طردية بين الانفاق الاستهلاكي ومعدل التضخم ، و توجد علاقة عكسية بين الانفاق الاستثماري ومعدل التضخم . لذا فانه يجب إتباع سياسة مالية توسعية خلال فترات الكساد ، واتباع سياسة مالية انكماشية في حالة الانتعاش الاقتصادي بالإضافة الى محاولة التعدد في مصادر الدخل لتمويل الموازنة العامة بالإيرادات المختلفة. لقد اشتمل البحث على ثلاثة مباحث رئيسية تمثل المبحث الاول باطار مفاهيمي للأنفاق العام واشتمل المبحث الثاني على الاطار المفاهيمي للتضخم والمبحث الثالث فقد اشتمل على قياس وتحليل الانفاق العام على التضخم للمدة (2003 -2017) .
الكلمات الرئيسية